الشيخ محمد إسحاق الفياض

236

منهاج الصالحين

حكمه في فصل الخصومة بينهما بالطرق المقررة شرعاً . ( مسألة 644 ) : هل يكون تعيين القاضي بيد المدعي ، أو بيده والمدّعي عليه معاً ؟ والجواب : أن القاضي إن كان قاضي التحكيم ، فالتعيين بيدهما معاً ، وإن كان قاضياً منصوباً ، فالتعيين بيد المدعي ، كما أن له احضار المدعيين إذا رأى فيه مصلحة ، وأما إذا تداعيا ، فالمرجع في تعيين القاضي عند الاختلاف إذا كان متعدداً ، هو القرعة . ( مسألة 645 ) : يعتبر في القاضي أمور : ( الأول ) : البلوغ ، ( الثاني ) : العقل ، ( الثالث ) : الذكورة ، ( الرابع ) : الإيمان ، ( الخامس ) : طهارة المولد ، ( السادس ) : العدالة ، ( السابع ) : الرشد ، ( الثامن ) : الإجتهاد ، الا من كان منصوباً من قبل الإمام ( عليه السلام ) أو نائبه الفقيه الجامع للشرائط ، بل الضبط على وجه ، ولا تعتبر فيه الحرية ولا الكتابة ولا البصر ، ولا يعتبر في قاضي التحكيم الإجتهاد ، بل يكفي فيه معرفة الأحكام ولا سيما أحكام القضاء ولو كان عن تقليد ، وأما في قاضي المنصوب شرعاً ، فيعتبر فيه الإجتهاد بل الأعلمية على الأظهر ، إلا المنصوب من قبل الإمام ( عليه السلام ) أو نائبه كما مر . ( مسألة 646 ) : للحاكم أن يحكم بين المتخاصمين بالبينة وبالإقرار وباليمين ، وله أن يحكم بينهما بعلمه مع توفر الشروط فيه ، بلا فرق في ذلك بين كونه قاضي المنصوب أو قاضي التحكيم ، كما أنه لا فرق فيه بين حق الله وحق الناس ، نعم لا يجوز إقامة الحدّ قبل مطالبة صاحب الحق ، وإن كان قد علم الحاكم بموجبه على ما يأتي .